السيد صادق الحسيني الشيرازي

50

المسائل الطبية

راحة البدن وإجمام « 1 » قواه ، والشبق « 2 » يقتضي الجماع الّذي فيه دوام النسل وبقاؤه ، ولو كان الإنسان إنّما يصير إلى أكل الطعام لمعرفته بحاجة بدنه إليه ولم يجد من طباعه شيئا يضطرّه إلى ذلك كان خليقا أن يتوانى « 3 » عنه أحيانا بالثّقل والكسل حتّى ينحلّ بدنه فيهلك ، كما يحتاج الواحد إلى الدواء لشيء مما يصلح به بدنه فيدافع به حتّى يؤدّيه ذلك إلى المرض والموت ، وكذلك لو كان إنّما يصير إلى النوم بالفكر في حاجته إلى راحة البدن وإجمام قواه كان عسى أن يتثاقل عن ذلك فيدفعه « 4 » حتّى ينهك بدنه ، ولو كان إنّما يتحرّك للجماع بالرغبة في الولد كان غير بعيد أن يفتر عنه حتّى يقلّ النسل أو ينقطع فإنّ من الناس من لا يرغب في الولد ولا يحفل به ، فانظر كيف جعل لكل واحد من هذه الأفعال التي بها قوام الإنسان وصلاحه محرّكا من نفس الطبع يحركه لذلك ويحدوه عليه .

--> ( 1 ) الاجمام من الجمام والراحة . ( 2 ) الشبق بفتحتين شدة الشهوة . ( 3 ) يتوانى : يقصر . ( 4 ) وفي نسخة أخرى فيدمغه .